الرئيسية / سياسة / رغم تهميشها للحدث: أول تعليق جزائري رسمي على قرار ماكرون حول “الحَرْكَى”.

رغم تهميشها للحدث: أول تعليق جزائري رسمي على قرار ماكرون حول “الحَرْكَى”.

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ على عكس ما كان متوقعا فالخطوة التي قام به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتصدرت الصحف الفرنسية المتعلقة بطلب “الصفح” من الحركى وتعويضهم، لم تشغل أبدا الرأي العام الجزائري لا في وسائل الإعلام ولا على مستوى مواقع التواصل الٱجتماعي التي عادة مع تناقش فيها هكذا أمور ويمكن من خلال قياس رد الفعل، وكان أول تعليق يمكن اعتباره رسميا قد جاء على لسان وزير المجاهدين الجزائري العيد ربيقة، أن المسألة شأن داخلي لفرنسا.


ربيقة قال في تصريح صحفي أدلى به اليوم الأربعاء، إن قرار ماكرون “شأن فرنسي لا يعني الجزائر”، مضيفا: “لا أحد يقدم لنا الدروس، والثورة فصلت في من كان حركي ومن كان مجاهد ومن استشهد في الثورة التحريرية”.

وأضاف ربيقة أنه لا يمكن لبلاده التحدث على “مصالحة على حساب الذاكرة الجزائرية”، مؤكدا أن علاقة الجزائر مع الطرف الآخر تبنى على مبدأ احترام التاريخ والهوية والذاكرة الوطنية ولا يمكن التسامح مع كل المسائل المرتبطة بالثورة التحريرية، وحسب ربيقة دائما فإن المهمة الرئيسية للجزائر الآن تتمثل في تحصين الجيل الصاعد من المعلومات التي تنشر هنا وهناك، من خلال كل ما يمجد الثورة التحريرية والمجاهدين.


للتذكير فقد أعلن الرئيس الفرنسي، الاثنين، عن قرار قد يحسم قضية “الحركيين الجزائريين” الذين انضموا إلى صفوف جيش فرنسا في حرب الجزائر من 1954 إلى 1962، حيث طلب ماكرون خلال مراسم تكريم خاصة “الصفح” منهم باسم فرنسا، وأفاد بإقرار قانون “تعويض” قريبا.

وكان الجيش الفرنسي قد جند بعد اندلاع الثورة التحريرية الجزائرية إلى ما ما يصل إلى 200 ألف من هؤلاء الجزائريين لعمليات خاصة ضد “جبهة التحرير الوطنية”، لكن غداة اتفاقات إيفيان المبرمة في 18 مارس 1962، التي كرست هزيمة فرنسا في الجزائر، رفضت الحكومة في باريس إجلاءهم جماعيا، وتركوا لمصيرهم الذي فصلت فيه الجزائر المستقلة.

وهذا ومما تجدر الإشارة ٱليه أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كان قد كشف عن استعداده لإعلان زيادات في معاشات الحركى، في خطوة لرد الاعتبار، بالتزامن مع بداية التحضير للإنتخابات الرئاسية، وهو ما وصف بحملة انتخابية مسبقة، وكشف بعض المقربين من الرئيس الفرنسي أنه يرغب في “اتخاذ خطوة جديدة للاعتراف بالخرق الذي ارتكبته الدولة الفرنسية ضد الحركى وفتح ورشة إصلاح”.


وجاء في مقال لصحيفة لوفيغارو الفرنسية حمل عنوان” الجزائر: إيمانويل ماكرون يريد فتح “ورشة إصلاح للحركى”، أن الرئيس الفرنسي يرى أنه بعد 60 سنة من الضروري اتخاذ خطوة جديدة في الاعتراف بفشل الجمهورية الفرنسية في التعامل مع الحركى وقال “إن تاريخ الحركى هو تاريخ الفرنسيين وعلينا أن نؤسس لفصل جديد “.

وأشارت الصحيفة إلى أن ماكرون سيستقبل 300 شخصية من الحركى، الاثنين، قبل أيام قليلة من اليوم المخصص لتكريم الحركة سنويا والمصادف لتاريخ 25 سبتمبر والذي يتم الاحتفال به منذ 2001.

وحسب تقرير لجريدة “لوموند” الفرنسية فالخطوة التي اعتبرها التقرير “جزءا من حملة ماكرون الانتخابية” توضع في إطار سياسة إحياء ذكرى دأب عليها إيمانويل ماكرون منذ بداية ولايته التي تبلغ خمس سنوات.

في الوقت نفسه ذكرت “لوموند” مستدركة: “لكن في الواقع يصعب عدم اعتبارها محاولة لتقوية العلاقات مع شريحة استراتيجية من السكان استعدادا للانتخابات الرئاسية 2022”.

ويؤكد التقرير أنه “بينما اعترف فرانسوا هولاند في سبتمبر 2016 بـ “مسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن الحركيين”، يريد إيمانويل ماكرون “اتخاذ خطوة جديدة” في “الاعتراف” بهذا “التخلي”، بحسب الإليزيه، وهو “فصل جديد” ينوي “فتحه عبر شكلين مختلفين”، أولاً من خلال تقديم المزيد من الدعم المالي لهذه الفئة، بعد الإعلان عام 2018 عن دفع 40 مليون يورو على مدى أربع سنوات، بهدف إعادة تقييم معاشات المحاربين القدامى ومساعدة أطفالهم الذين يعيشون في حالة من الهشاشة”، وفق تعبيره.

وذكر الإليزيه إن “الاعتراف” يشمل “البعد المالي”، رافضا الكشف عن المبلغ المحدد. وسيترك الأمر للرئيس ماكرون ليعلن ذلك بنفسه الاثنين 20 سبتمبر 2021.

وحسب “لوموند” فإن “الإليزيه يؤكد أن ماكرون يريد المضي في أعمال الإصلاح وليس مجرد التعويض”، مشيرة إلى أنه “بعد مصطلح “التخلي” الذي استخدمه الرئيس السابق هولاند يمكن أن يستحضر ماكرون مصطلح “فشل” الدولة”، وفقا لما قاله الوفد المرافق له.

المصدر: وكالات عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *