الرئيسية / منوعات / لهذا السبب يخاف جيش المخزن من صاعقة بسكرة الجزائرية!

لهذا السبب يخاف جيش المخزن من صاعقة بسكرة الجزائرية!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ليلة للتاريخ تعود لسبعينات القرن الماضي … يوم كانت السماء بيضاء والأرض حمراء، بسواعد صاعقة بسكرة الجزائرية، هذه قصة ملحمة صنعها 300 مقاتل من الصاعقة الجزائرية انتقاما للغدر المغربي ضد كتيبة جزائرية معزولة.

بدأت الحكاية في ذات ليلة باردة من شهر جانفي سنة 1975 عندما غَدَرَ جيش مغربي مُكَوَنٌ من 2300 جندي بـ 100 جندي جزائري كانوا في “أَمْغَالَا” في مهمة إنسانية لمساعدة الصحراويين الفارين من أراضيهم في العيون والسْمَارَةْ، كان البطش متواصلاً بالصحراويين المساكين، وكانت فرنسا تلعبُ دور المُمَوِّهْ دوليا وموريطانيا تتقاسم الصحراء مع المغرب في لعبة قذرة بدأت في باريس ومدريد.

حَمَلَ الجزائريون شهداءهم وغادروا أمغالا، دفنوهم في صمت، واجتمعت قيادة الجيش الجزائري لتحضير الرد في صمت أيضا، كان الغضب عارما وكان التساؤل كيف لهذا الملك الجبان أن يَغدرَ بجنود جزائريين عُزّل ويُمَثل بجُثثهم وهم كتيبتين فقط للإمداد ؟ خصوصا وأن الكَفةَ لم تكن متوازنة أكثر من 2000 جندي مقابل 100 جندي؟.

كان اتفاق القيادة الجزائرية أن يكون الرد في أول فرصة ولا بد ألا يتقادم، وحولَ نوعية الرد فقد اختلف بين رأي الشاذلي ورأي بوتفليقة ورأي محمد الصالح يحياوي الذي لم يتمالك نفسه واقترح الحرب مع المغرب بقَنْبَلَةٍ جوية واسعة النطاق وعلى ثلاث جبهات، خصوصا وأن الجزائر طَوّرَتْ خِبْرَتَها الجوية بعد مشاركتها بقوة في حرب أكتوبر 73 ضد إسرائيل.

ولكن في النهاية لم يأخذ بومدين برأي الثلاثة ولكنه أخذ برأي رجل المخابرات القوي قاصدي مرباح الذي اقترح عليه ضرب المغاربة في العمق، وكان هذا الاقتراح مبنيا على معلومات استخبراتية ساهم فيها خصوصا الصحراويون، وهكذا في ظرف وجيز اتفق بومدين مع قادة النواحي العسكرية الرابعة والثالثة على العملية وذلك بعد دراسة كل الاحتمالات وتقييم دفاع المغرب أو احتمالات رده.

كانت العملية الجزائرية تقضي بنقل أكثر من 300 عنصر من القوات الخاصة الجزائرية جوا إلى جنوب تندوف مع تجنيد 5 فيالق على حدود موريطانيا للتدخل الاحتياطي وتم تحضير 28 عربة عسكرية لنقل المجموعة المختارة برا وليلا باتجاه الجنوب الغربي نحو منطقة “بِيْرْ لَحْلُوْ” ثم إلى “تَفَارِيْتِيْ” غربا أين استقرت مجموعة للإشارة ثم شمال غرب ثم شرقا إلى “أمْغَالا” التي وصلتها القوات الجزائرية على الواحدة ليلا في ذات يوم من شهر شتاء بارد.

كان عدد جنود المغاربة الموجودين في “أمغالا” حوالي 2200 فردا، ولم يضنوا أبدا أن المقاتلين الجزائريين سيهاجمونهم من الغرب أي من خلف خطوطهم الدفاعية، حيث كانوا محصنِين أنفسهم في ظلام دامس باتجاه الشرق.

وهكذا عند الاقتراب من “أمغالا” وبدأ الهجوم من حيث لم يكن يحتسب العدو، خَلَقَتْ القوات الجزائرية الخاصة جَوًا مُدويا ومرعبا ومروعا، وبدأت هجوماتها بالسـ.كاكين فقط وقُضي الأمر في ساعة ونصف، والغريب أن عدد الجرحى في صفوف المقاتلين الجزائريين كان مجرد واحد فقط.

انتهت هذه الملحمة بالقضاء على 420 جندي مغربي بالسلاح الأبيض ولم يتم أبدا تشويه جثثهم مثلما فعلوا هم بالكتيبة الجزائرية المغدورة، كما تم أسر أكثر من 1600 جندي سِيْقُو إلى “بِيْرْ لحلو” أين تم اسعاف الجرحى واطعامهم، ويقال أن الجزائريين تحدوا ملك المغرب حين طلبوا منه المجيئ مرة ثانية إلى أمغالا ثانية، لكنه غادرها ولم يعد إليها أبدا.

المصدر: أخبار دزاير المحروسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *