الرئيسية / سياسة / لا نحتاج لوسيط: الجزائر تضمن إمداد أوروبا من الغاز لـ30 سنة القادمة!

لا نحتاج لوسيط: الجزائر تضمن إمداد أوروبا من الغاز لـ30 سنة القادمة!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ في تصريحات تتوالى تأكيدا بأن الجزائر قد استغنت نهائيا عن الأنبوب المغربي بعد ترويج اعلام المخزن لامكانية التجديد بعد شهر أكتوبر، أكد الخبير في الشأن الطاقوي، مهماه بوزيان، أن الجزائر، كشريك موثوق، قادرة على ضمان جميع الإمدادات من الغاز الطبيعي لزبائنها، في شبه جزيرة إيبيريا وغيرهم، على المديين القريب والبعيد ومن دون الحاجة إلى “وسيط”. وفي حوار لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح الخبير أن رفع قدرات تحميل الغاز الطبيعي لأنبوب “مدغاز”، من 8 مليار متر مكعب حاليا إلى 10.5 مليار متر مكعب ابتداء من نهاية نوفمبر المقبل، إضافة إلى استخدام القدرات الكبيرة للجزائر في مجال الغاز المسال، والتي تبلغ حوالي 34 مليار متر مكعب، يجعلها في غنى عن أنبوب الغاز الأورو-مغاربي (GME)، الذي تنتهي مدة عقده نهاية أكتوبر الجاري.

وقال مهماه “ينبغي أن يدرك الجميع بأن الجزائر مورد موثوق للغاز، وباعتمادها على “مدغاز” لتصدير الغاز إلى اسبانيا والبرتغال، فهي تطرح على شركائها الأوروبيين خيارا تجاريا أكثر أمنا وسلاسة وأقل كلفة (من GME )”، وتضمن لهم “إمدادات آمنة من الغاز الطبيعي على مدى الـ25 إلى 30 سنة القادمة”.

وأكد أن قدرات أنبوب “مدغاز” الرابط مباشرة بين الجزائر واسبانيا، عبر بني صاف (عين تموشنت)، والتي ستقارب بعد التوسعة قدرات أنبوب GME، يمكن أن “تصل بسهوله” إلى ضعف السعة الابتدائية للأنبوب، أي إلى 16 مليار متر مكعب.

وبخصوص GME، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1996، والذي يوفر ثلث إمدادات الغاز الجزائري نحو اسبانيا، انطلاقا من حاسي الرمل على مسافة 1400 كلم مرورا بالمغرب، اعتبره الخبير “مسألة تجارية لا تعني الجزائر في شيء”.

وتساءل عن “جدوى الحاجة إلى تعقيد العملية التجارية بالبحث عن إشراك طرف ثالث كوسيط، لا حاجة للجزائر ولشركائها في شبه جزيرة إيبيريا به، ما داموا سيضمنون تدفق الغاز إليهم بالكميات المطلوبة وفي نطاق الشروط المرجوة وبشكل مستدام وآمن على المديين المتوسط وحتى البعيد”.

وأردف الخبير “باعتبار أن مستوى الاستهلاك الأوروبي من الغاز سيبلغ 242 مليار متر مكعب سنة 2050 حسب التوقعات، فإن مجموع سعة الأنابيب القائمة والمخطط لها لوحدها تتجاوز حاجة أوروبا من الغاز، من دون إغفال قدرات الغاز المسال… فلا حاجة إذن إلى تعدد الأنابيب المتوجهة نحو أوروبا”.

وأكد أن الجزائر، وهي أول مورد للغاز باسبانيا، التي ضمنت لها 45.73 بالمائة من إمداداتها الإجمالية خلال السداسي الأول من 2021، “لا يمكنها أن تجازف بمكانتها هذه (كأهم شريك) بأي حال من الأحوال”. مبرزا أن شركة “ناتورجي” الاسبانية، ستصبح بفضل الاعتماد الكلي للجزائر على “مدغاز” في امداد اسبانيا “في غنى عن دفع الإتاوات كحق عبور لاستغلال أنوب GME”.

وباستناده على ما أعلنته الخزينة العامة للمملكة المغربية (TGR)، أشار إلى أن قيمة هذه الإتاوات بلغت ما يعادل 106 مليون دولار سنة 2017، لترتفع إلى 165 مليون دولار سنة 2018 قبل ان تنخفض الى 51 مليون دولار السنة الماضية.

وتأتي هذه العوائد المالية لتضاف إلى ما يقتطعه المغرب من الغاز الجزائري المار عبر الأنبوب الأورو-مغاربي، ليخلص الخبير إلى ان توقف تدفق الغاز الجزائري عبر أنبوب GME “سيريح الشريك الإسباني ناتورجي من عبء دفع الإتاوات إلى المغرب”، خاصة وأن “ناتورجي” مساهمة في خط “مدغاز” الرابط مباشرة بني صاف وألميريا. وتابع أن “الأولى منطقيا أن تستغل ناتورجي ما هي مساهمة فيه كشريك وليس دفع الإتاوات إلى الغير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *