الرئيسية / سياسة / فرصة لإقلاع اقتصادي: 8 ملايير دولار أرباح للجزائر من ارتفاع أسعار النفط والغاز!

فرصة لإقلاع اقتصادي: 8 ملايير دولار أرباح للجزائر من ارتفاع أسعار النفط والغاز!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ وصفها البعض بالفرصة التاريخية التي لن تتكرر للاقلاع الاقتصادي بعد أن ضيعتها في عهد بوتفليقة، هذا يرتقب أن تساهم موجة ارتفاع أسعار النفط والغاز في ضخ ما يتراوح بين 7 و8 ملايير دولار في الخزينة الجزائرية خلال سنة 2021″، في حين “سيستمر هذا الارتفاع الذي لن يقل عن 80 دولارا للبرميل إلى غاية نهاية شهر مارس المقبل كأدنى حد”، “ولن تقل أسعار الذهب الأسود عن 70 دولارا نهاية سنة 2022 في أسوء حالاتها” حسب استشراف خبراء الطاقة.

ويستبشر الأخصائيون وعارفو الاقتصاد بعودة صندوق ضبط الإيرادات في الجزائر، لاستقبال فائض أسعار براميل النفط المسوّقة، ورفع المكابح عن الاستثمارات المجمّدة وعودة مشاريع سوناطراك المؤجلة إلى السكّة قريبًا، مطالبين بحسن استغلال فرصة ارتفاع عائدات النفط هذه المرة، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية جدية، وبعث “الجزائر الجديدة”، بدل مجرد الاتكال على الريع، والاكتفاء بالأكل والشرب والاستيراد، على حساب بناء اقتصاد وطني حقيقي.

ويؤكد الخبير الاقتصادي، أحمد حيدوسي، في تصريح لـ”الشروق” أن زيادة مداخيل النفط ستنعكس إيجابا على الاقتصاد الجزائري من خلال تحسين احتياطي الصرف وتقليص العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات ورفع عائدات الجباية البترولية داخليا، كما أن اعتماد سعر مرجعي للنفط في حدود 40 دولارا، مع معدل سعر حقيقي يصل 80 دولاا للبرميل، سيعود بالفائدة على مداخيل الخزينة، وسيؤدي بالضرورة إلى انكماش العجز في الخزينة العمومية وتقليل المديونية الداخلية.

وحسب حيدوسي، فإن قفزة أسعار النفط، ستمنح للخزينة العمومية إمكانيات أحسن، للعودة إلى سكة الاستثمار العمومية، التي شهدت تقليصا وتجميدا في السنوات الماضية، متوقعا أن يكون هذا التعافي دائما وليس ظرفيا، بحكم أن أسعار النفط المرتفعة والتي تتراوح بين 80 و85 دولارا، ستستمر إلى غاية شهر مارس المقبل، لتتحكم فيما بعد قرارات منظمة “أوبك” وحلفائها في الأسعار، بداية من شهر أفريل 2022، والتي أوضح أنها لن تقل في أسوإ حالاتها عن 70 دولارا، وهو ما وصفه بالسعر المتوازن الذي يخدم الدول المنتجة وحتى الزبائن من أوروبا وكبار المستهلكين في أمريكا.

وتوقع الخبير عودة سوناطراك إلى بعث استثمارات جديدة من خلال توجيه أرباح ومداخيل الطفرة في أسعار البرميل إلى عمليات الاستكشاف والتنقيب، في حين أكد أن الفارق بين سعر النفط المرجعي في قانون المالية للسنة المقبلة، وسعر السوق سيتم ضخه في صندوق ضبط الإيرادات، الذي أوضح أنه لم يتم حلّه، ولا يزال مستمرا رغم أن الحكومة في عصر النظام السابق أعلنت جفافه واستهلاك كافة أرصدته سنة 2018.

وبخصوص توقعات السوق العالمية، شدّد المتحدث على أن هذه الأخيرة، تشهد عجزا بمليون برميل يرتقب سده في ظرف 3 أشهر، مع عودة الإنتاج الصخري بأمريكا وكندا والمكسيك، ليفصل اتفاق أوبك شهر أفريل المقبل في أسعار النفط النهائية، إلا أنه يضيف “هذه الأخيرة لن تقل عن 70 دولارا”.

وبالمقابل يعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أن سعر النفط لأول مرة في العالم، يتم تحديده اليوم بناء على سعر الغاز، على خلاف الماضي، حيث كان يتم تحديد سعر الغاز وفقا لجدول سعر البترول، وهذا نتيجة للطلب العالمي العالي لهذه المادة في السوق الدولية، وعاد ليقول بأن تخفيض إنتاج الغاز والبترول في الجزائر كان بنسبة تتراوح بين 30 و35 بالمائة مقارنة مع السنوات الماضية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح مبتول أن الطفرة التي تشهدها أسعار النفط اليوم ستساهم في ضخ ما يتراوح بين 7 و8 مليار دولار في الخزينة نهاية سنة 2021، وفقا للدراسة التي أجراها، بخصوص معدلات سعر البرميل، في حين ستلعب هذه الأخيرة دورا في عودة الانتعاش الاقتصادي للاستثمارات الجزائرية وإحياء المشاريع المجمدة وإعادة بعث الاقتصاد الوطني، ولامس سعر برميل نفط برنت السبت 85 دولارا، وعادل في حدود الساعة الثالثة مساء 84.84 دولار، وسط تفاؤل من استمرار هذا الارتفاع لأشهر أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *