الرئيسية / سياسة / الاستخبارات الألمانية توصي بالتعاون مع الجزائر ضدّ المغرب!

الاستخبارات الألمانية توصي بالتعاون مع الجزائر ضدّ المغرب!


أوصى تقرير استخباراتي ألماني حكومة برلين بالعمل من أجل تعزيز التعاون مع الجزائر واعتبارها شريكا لا مناص منه في شمال إفريقيا، بديلا عن المغرب، فيما عبر عن انزعاجه من تقارب نظام المخزن مع دولة الكيان الصهيوني، واعتبر هذه الخطوة تحد لدول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها إسبانيا.

التقرير الذي أعدته إيزابيل فيرينفيلز رئيسة مكتب الاستخبارات الخاص بشمال إفريقيا والشرق الأوسط في المخابرات الألمانية، ينطلق من التحديات والرهانات التي تواجه ألمانيا ومن ورائها بقية أعضاء الاتحاد الأوروبي، ليرسم إستراتيجية مدروسة في كيفية التعاطي مع هذه التحديات، والتي من بينها تطبيع نظام المخزن مع دولة الكيان الصهيوني.

وتتحدث الوثيقة التي تم تسريبها للصحافة الألمانية، عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الشراكة مع الجزائر باعتبارها دولة كبرى في المنطقة، وبوابة إستراتيجية بالنسبة للعملاق الأوروبي من أجل الانسياب نحو العمق الإفريقي، الذي يعتبر سوقا واعدة للمنتجات والصناعة الألمانية العالية الجودة.

وتملك الجزائر علاقات قوية مع ألمانيا، ولاسيما منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى سدة الرئاسة قبل نحو سنتين من الآن، فيما تمر العلاقات بين برلين والرباط بأسوأ أيامها، إذ يغيب التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، بعد قرار النظام المغربي استدعاء سفيرته في ألمانيا وقطع التواصل مع السفارة الألمانية في الرباط لأسباب لها علاقة بالقضية الصحراوية.

ووفق التسريب، فإن الجزائر توفر لألمانيا جميع الامتيازات والتسهيلات في الميدان الاقتصادي وحتى السياسي، عكس المغرب التي عملت على القفز على شريكها التقليدي، الاتحاد الأوروبي، من خلال إبرامها اتفاقيات مع الدولة العبرية، مقابل امتيازات سياسية تتمثل في تغريدة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة المزعومة لنظام المخزن على الأراضي الصحراوية المحتلة.

ويقول التقرير إن “المعاملات التجارية بين ألمانيا وإفريقيا لا تزال ضعيفة جدا، ولقد وعدت المستشارة السابقة، أنجيلا ميركل، بإنشاء صندوق بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها، لأن ألمانيا تحتل مكانة متأخرة فيما يخص الاستثمارات المباشرة فقط واحد في المائة من الاستثمارات الأجنبية الألمانية يذهب حاليا إلى إفريقيا”.

ومن بين أهم ما أوصت به الوثيقة الصادرة عن المخابرات الألمانية، نصيحة لحكومة برلين بالعودة إلى مشروع “ديزيرتيك” لإنتاج الطاقة النظيفة من الصحراء الجزائرية، وهو المشروع الذي برز قبل سنوات، غير أنه لم يتجسد على أرض الواقع، بسبب ضغوط فرنسية وفق ما نسب لمسؤول ألماني في وقت سابق.

واللافت في التقرير هو أن ألمانيا ماضية في محاسبة ومعاقبة النظام المغربي بسبب تطاوله على العملاق الأوروبي، حيث أوصى بتعزيز العلاقات أيضا مع جيران الجزائر باستثناء النظام المغربي، وخص بالذكر كل من ليبيا وتونس وحتى مصر، التي وصفها بـ”الشريك الموثوق به” من أجل الوصول إلى أدغال إفريقيا الشرقية والتي قال إنها “تتوفر على مؤهلات معدنية وطاقية مهمة لبلدنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *