الرئيسية / سياسة / لهذا السبب أقرضت الجزائر تونس الشقيقة 300 مليون دولار!

لهذا السبب أقرضت الجزائر تونس الشقيقة 300 مليون دولار!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ يجمع خبراء وعارفو الاقتصاد على أن إقدام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على توقيع قرض لفائدة الدولة الشقيقة تونس بقيمة 300 مليون دولار، يندرج في إطار توطيد العلاقات الأخوية والاقتصادية والسياسية بين البلدين، ويعد رسالة مشفّرة للمستثمرين في مختلف دول العالم، توحي بالريادة التي تتمتع بها الجزائر في المنطقة الإفريقية، وتعكس صحتها المالية التي تجعلها قادرة على استقطاب مختلف الاستثمارات في شتى القطاعات.

“التوانسة” يستوردون أزيد من مليار دولار سلعة جزائرية كل عام. ويعتقد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن هادف أن القرض الذي وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لصالح الجارة الشرقية تونس، والذي تعادل قيمته 300 مليون دولار، ورغم وصفه بالقرض الرمزي، إلا أنه يحمل العديد من الدلالات والخلفيات التي تخدم الجزائر اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا، فهو رسالة لكافة المستثمرين في العالم بأن الجزائر لا تزال تتمتع بقوة مالية كبرى ومستعدة لاستقبال مختلف الاستثمارات وقادرة على التمويل.

كما يجزم المتحدث بأهمية ومكانة تونس كدولة مجاورة للجزائر، والتي لابد أن تربطنا معها علاقات شراكة استراتيجية واندماج اقتصادي قوي، ما يؤكد دور الجزائر كشريك يساند هذه الدولة الجارة حتى تستعيد عافيتها الاقتصادية، وأن تلعب بلادنا دور الريادة الذي لطالما مارسته في السابق، وتأخذ زمام المبادرة في إفريقيا.

ويقول الخبير الاقتصادي هادف أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية التونسية تربطها اتفاقية تفاضلية، تؤكد المبادلات الهامة بين الطرفين التي وصلت سنة 2020 إلى 1.259 مليار دولار، منها 1.032 مليار دولار صادرات جزائرية نحو تونس، و228.20 مليون دولار واردات تونسية، كما يتم تسجيل تعاون ملحوظ بين البلدين في قطاع الصناعات والخدمات، مشدّدا على أهمية الاستفادة من اتفاقية التفاضل بشكل أكبر وطرق أحسن خلال المرحلة المقبلة، لبناء اقتصاد بلدين متكامل.

وأوضح هادف في تصريح لـ”الشروق” أن التونسيين متفوقون في الصناعات التحويلية وقطاعي الخدمات والسياحة، فيما تتمتع الجزائر بثروات ضخمة في باطن الأرض واحتياطي متنوع للمواد الأولية، دون إغفال قطاع المحروقات، كما قطعت أشواطا هامة في بعض القطاعات مثل الصناعة الغذائية، التي يمكن أن يشتغل عليها الجانبان لتحقيق استثمارات مشتركة، في حين أن الشراكة بين الجزائر وتونس يمكن توسيعها إلى عدد هام من بلدان الجوار، عبر توسيع الطريق السيار ليربط الجزائر وتونس ودول إفريقيا الوسطى، وهو ما سيساهم في إنعاش المبادلات الاقتصادية بشكل غير مسبوق في القارة السمراء.

وحسب الخبير الاقتصادي ورئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية بولاية المدية سابقا، يتحدث العارفون بالعلاقات الجزائرية التونسية عن إمكانية عودة للواجهة مشروع الربط بالسكة الحديدية بين البلدين والتوجه نحو إفريقيا الوسطى خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى وجود فرص ضخمة لاستحداث مناطق نشاط ومناطق صناعية متجاورة لإنجاز الاستثمارات الثنائية بين البلدين، خاصة وأن الطرفين يتمتعان بنفس التوجهات الصناعية، ويحظيان بفعالية في السوق الإفريقية الوسطى والشرقية، ومنطقة الساحل، وهو ما يؤهلهما أيضا لإبرام شراكات في مجال المنشآت القاعدية.

من جهته، يقول الخبير الاقتصادي وعضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني عبد القادر بريش أن مبلغ 300 مليون دولار قدمته الجزائر لتونس كقرض وليس منحة من أجل تمتين العلاقة مع الجارة تونس من الناحية الاستراتيجية، مضيفا “من الضروري تمتين العلاقات السياسية والاقتصادية مع الجارتين تونس وليبيا، كما انه حان الوقت للجزائر لقيادة مبادرة إحياء وبعث الاتحاد المغاربي الجديد الذي يضم كل من الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا وإعطاء ديناميكية جديدة للتكامل الاقتصادي بين الدول المغاربية لتحقيق الاستقرار السياسيي والاقتصادي في المنطقة”.

وفي قراءته لزيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى تونس، يشدد بريش على أنها جاءت تنفيذا للتعهد السابق لرئيس الجمهورية بتمتين العلاقات السياسية والاقتصادية مع الجارة تونس والوقوف معها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها، خاصة بعد التحول السياسي الذي شهدته تونس عقب الإعلان عن خارطة طريق الإصلاحات السياسية وإعادة النظر في البناء المؤسساتي لدولة تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *