الرئيسية / سياسة / عودة أنبوب الغاز الجزائري إلى المغرب بسبب الأزمة الروسية-الأوكرانية!

عودة أنبوب الغاز الجزائري إلى المغرب بسبب الأزمة الروسية-الأوكرانية!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ يبدوا أن نظام المخزن المغربي لازال يعيش الوهم ومتشبثا بالسراب الذي يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، فقد التقط الإعلام المقرب منه عبارة جاءت في مقال منشور على موقع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، يتحدث عن الأزمة الروسية الأوكرانية وأثرها على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليعيد إحياء الحديث عن إمكانية القيام بوساطة بين الجزائر والمغرب.

ورافع إعلام المخزن من أجل بعث وساطة أوروبية بين الجزائر والرباط، ولاسيما في ظل المعطيات التي تشهدها القارة العجوز، والتي تعيش على وقع أزمة غاز تنذر بما هو أسوأ في ظل الأزمة المتفاقمة بين روسيا وأوكرانيا، والهدف كان طبعا، هو إعادة العمل بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الرابط بين الجزائر وإسبانيا عبر التراب المغربي، والذي كانت الجزائر قد أوقفته مطلع شهر نوفمبر المنصرم بعد انتهاء مدة العقد.

وليست هي المرة الأولى التي يعيد فيها الإعلام المقرب من نظام المخزن المغربي، إحياء النقاش حول أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، وهو ما يعني أن وقف العمل بهذا الأنبوب، أضر كثيرا بتموين الجارة الغربية بالغاز، بالرغم من تظاهر مسؤوليها وبروباغنداتها الاعلامية، بأن الرباط كانت قد استبقت الضربة وأعدت العدة لتفادي ما هو أسوأ.

وإلى غاية اليوم، لا يزال نظام المخزن يبحث عن بديل للغاز الجزائري، ومن أحدث ما قيل بهذا الخصوص، حديث عن إمكانية استيراد المغرب للغاز من إسبانيا عبر الأنبوب الذي أوقف العمل به، لكن في الاتجاه المعاكس، وهو الحل الذي لن يكون سهلا، بالنظر لطبيعة العلاقات الجزائرية الإسبانية التي تشهد استقرارا لافتا من جهة، وكذا بسبب العلاقات غير المستقرة بين الرباط ومدريد.

ومنذ قرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع نظام المخزن المغربي في أوت من العام المنصرم، بعد تطبيع الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب، لم تتوقف الجزائر عن التأكيد بأنها ترفض أية وساطة مع نظام المخزن من أية جهة كانت، وذلك بالرغم من تواتر الحديث حينها، عن وساطات سعت إلى القيام بها كل من موريتانيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وكانت الجزائر قد أدركت ما هو منتظر منها في ظل ما يحدث من تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا وأثره على تزويد الدول الأوروبية بالغاز هذه الأيام، من منطلق أن الجزائر لها التزامات في هذا الإطار، بحكم أنها دولة منتجة ومصدرة للطاقة، وقد سارعت إلى التأكيد على تلك المسؤولية، من خلال الاتصال الذي كان بين وزير الطاقة، محمد عرقاب ونظيره النيجري نهاية الأسبوع المنصرم، من أجل دفع عجلة إنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الكبرى، والذي يربط نيجيريا بأوروبا عبر النيجر والجزائر، وهو المشروع الضخم الذي سينقل ما لا يقل عن ثلاثين مليار متر مكعب سنويا، وفق أرضية المشروع.

وتشكل الخطوة التي قام بها عرقاب مع نظيره النيجري عربون ثقة من الجزائر لأوروبا ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية، بحرصها على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال الطاقة ولاسيما بعد تواتر معلومات عن رغبة واشنطن في تعويض الجزائر لنسبة من الغاز الروسي المتوجه لأوروبا، ومن جهة ثانية، إيصال رسالة إلى تلك الأطراف، مفادها أن البديل الأمثل لأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي المتوقف منذ مطلع نوفمبر المنصرم، هو أنبوب الغاز الجزائري النيجيري، الذي بإمكانه ضمان حاجيات القارة العجوز من الغاز، إلى جانب أنبوبي الغاز الجزائريين اللذين يعبران البحر الأبيض المتوسط إلى كل من إيطاليا وإسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *