الرئيسية / سياسة / انشاء “مجموعة تفكير” بوزارة الخارجية لدعم الدبلوماسية الجزائرية التي عادت بقوة!

انشاء “مجموعة تفكير” بوزارة الخارجية لدعم الدبلوماسية الجزائرية التي عادت بقوة!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ تعكف “مجموعة تفكير” مستحدثة على مستوى وزارة الشؤون الخارجية، تتكون من إطارات وخبراء قضوا حياتهم في الشؤون الدبلوماسية، على بلورة إستراتيجية عمل تؤطر توجهات قطاع الشؤون الخارجية، الذي بدأ في الآونة الأخيرة يستعيد زخمه بعد سنوات طويلة من الركود، تسبب في تفويت مصالح كثيرة للجزائر.

مجموعة التفكير هذه، تتكون من عمداء وسفراء سابقين أفنوا حياتهم في النشاط الدبلوماسي رفقة إطارات من وزارة الشؤون الخارجية لازالوا يؤدون مهامهم، وتجتمع هذه المجموعة مساء كل سبت بمبنى الوزارة لمناقشة مسائل تخص السياسة الخارجية للبلاد، وهي المبادرة التي اقترحها دبلوماسي سابق وتم التعاطي معها بإيجابية من قبل المسؤولين المعنيين.

وأخذت السلطات العليا للبلاد على عاتقها، رهان النهوض بالسياسة الخارجية للبلاد، وتفعيل الآلة الدبلوماسية التي شابها الكثير من الصدأ خلال العقدين الأخيرين، وقد تكللت بتحقيق بعض الانتصارات في ملفات بالغة الحساسية، على غرار تعليق عضوية الكيان الصهيوني بصفة مراقب، في الاتحاد الإفريقي خلال القمة الأخيرة، والتي شهدت استقطابا كبيرا، كان فيه “الغريم الأبدي” نظام المخزن المغربي، ضمن المعسكر الذي خسر المعركة.

ومن بين النقاط التي سيتم معالجتها في الاجتماع المقبل، “الجيل الرابع من الحروب وكيف تم استهداف الجزائر بها”. كما تستهدف هذه المبادرة الجديدة، وفق مصدر عليم، نقل تجارب وخبرات الدبلوماسيين السابقين إلى الأجيال القادمة، فضلا عن تلمس التوجهات التي من شأنها تقديم الإضافة المنشودة للسياسة الخارجية للجزائر، في مشهد بات يعج بالصراعات.

وخلال الزيارة التي قادت الرئيس عبد المجيد تبون إلى دولة قطر ولقائه بالجالية الجزائرية هناك، تحدث عن استحداث هيئة خاصة بالجالية الوطنية في الخارج، ودعا أعضاء الجالية إلى بلورة تصور بشأنها، وذلك من خلال اقتراحات قال إنه سيأخذ بها.

وتحدث الرئيس في ذلك اللقاء عن أمنيته في أن يتوحد كل أفراد الجالية الوطنية في الخارج، وأن يتحولوا إلى “قوة ابتكار، وقوة مساندة لاقتصاد بلادهم وللشعب أيضا، وأن يكونوا قاطرة الطاقات والكفاءات في كل مكان بالعالم”.

وافتقدت الدبلوماسية الجزائرية منذ مدة، إستراتيجية واضحة في استغلال ثقل الجالية الوطنية بالخارج من أجل خدمة المواقف والسياسة الخارجية الجزائرية، ولاسيما في أماكن التجمعات الكبرى، كما هو الحال في أوروبا وفرنسا على وجه التحديد، منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي، بعد الحل التلقائي لودادية الجزائريين بأوروبا، التي كانت تنظم المهاجرين وتساعدهم على حل مشاكلهم، كما تقدم خدمات للدبلوماسية الجزائرية، عبر تشكيل لوبيات ضغط، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية في فرنسا على وجه التحديد.

وبرزت أهمية الحاجة إلى الجالية الجزائرية بالخارج بشكل ملح خلال الأزمة الأخيرة بين الجزائر وباريس والتي تسبب فيها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو ما عبر عنه سفير الجزائر بباريس، محمد عنتر داود، بتصريح أثار حفيظة السلطات الفرنسية، عندما قال: “من غير المقبول أن لا تتمكن الجزائر التي تتوفر على أكبر جالية أجنبية بفرنسا و18 قنصلية، من الأخذ بزمام الأمور من أجل التدخل ليس في السياسة الجزائرية فحسب، بل أيضا على مستوى السياسة الفرنسية”.

ولا يستبعد أن تستعيد الجالية الجزائرية في فرنسا زخمها بعد هذا التصريحات، وقد تجد في الاستقطاب الحاصل داخل المجتمع الفرنسي، دافعا من أجل انتظامها على أمل التأثير في الاستحقاق الرئاسي المقبل، وذلك من خلال معاقبة المعادين للجالية وللمصالح الجزائرية هناك، وعلى رأسهم اليميني المتطرف، إيريك زمور وزعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *