الرئيسية / منوعات / أمراء الخليج وهوسهم الغريب بطائر الحبارى!

أمراء الخليج وهوسهم الغريب بطائر الحبارى!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ طائر الحبارىدم
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ لعل كثيرا منكم سمع برحلات صيد أمراء الخليج في الكثير من البلدان العربية وعلى رأسها الجزائر مثلا والتي كثيرا ما يثار فيها اللغط والجدل حول هذه الرحلات وضرورة وقفها حماية للبيئة وللثروة الحيوانية.
لكن ما سنحدثكم عنه اليوم في هذا المقال الطويل والشيق وإن كان يصب في نفس الموضوع لكنه يسرحل بكم إلى مكان آخر وبالضبط إلى دولة غير عربية ولكنها مسلمة تدعى باكستان لتكتشفوا مدى هوس أمراء الخليج العجيب وخصوصا أمراء الإمارات بصيد طائر الحَبَارَى بل وتأثير هذا الأمر حتى على العلاقات بين الدول .. فتأمل!

هذا الطائر الذي يسعى وراءه أمراء الإمارات، يذهبون لأجله عبر سيارة دفع رباعية وطائرات خاصة وآلاف الدولارات لممارسة هواية صيد طائر الحَبَارَى المهدد بالانقراض في باكستان.

فما قصة هذا الطائر يا ترى؟ وما تأثيرهُ على العلاقات بين الإمارات وباكستان؟.

في شهر يناير من عام 2021 وصل 11 فردا من العائلة المالكة الإماراتية الى منطقة بِنْجَغُورْ الباكستانية على الرغم من تحذيرات كورونا. مصحوبين بسيارات سوداء فخمة محملة بعشرات الصقور الجارحة وفي انتظارهم مراسم استقبال ملكية.
قُصور للأمراء وخِيامٌ فارهة وأدواتُ صيد يُحْضِرُها أهلُ المدينة للشيوخ كأنها دولة اماراتية صغيرة، من أجل الاستمتاع بصيد طائر الحَبَارَى.

ولكن ما هو طائر الحبارى هذا؟

يعيش هذا الطائر في مناطق معينة في آسيا وأفريقيا تتمتع بدرجة حرارة معتدلة، يتكاثر في الربيع ثم يهاجر خلال فصل الشتاء إلى أماكن أكثر دفئا كباكستان وايران.
يعتبر الحبارى طائرا مهددا بالانقراض بسبب الصيد الجائر وغير المُنظم ويقدر عدده اليوم بنحو 100 ألف طائر فقط.

منذ ستينيات القرن الماضي اعتاد أمراء الخليج وأمراء الإمارات بشكل خاص القدوم لباكستان للاصطياد، بعد انقراض الحبارى تدريجيا في منطقة شبه الجزيرة العربية. والهدف من اصطياده تدريب الصقور على اصطياد الفريسة والتمتع بأكل لحمه الذي يَعتَبِرون أن له فوائد جنسيـ.ـة كما يزعمون.
رغم حظر باكستان اصطياد الحبارى من قبل السكان المحليين، إلا أنها تُصدِرُ تصاريح خاصة لأمراء الخليج إماراتيين وسعوديين للصيد، حيث يدفع حامل تصريح الصيد الواحد مبلغ 100 ألف دولار، و 1000 دولار لكل صقر ويُسمح باستخدام مئة صقر كحد أقصى في الرحلة الواحدة التي تستمر لمدة عشرة أيام.

ما المقابل الذي تَجنيه باكستان من هذه الرحلات؟

يدفع أمراء الإمارات مبلغا يتراوح بين 100و300 دولار للعاملين من أهالي البلدة، ويضخون آلاف الدولارات على بناء مستشفيات ومدارس ومراكز خَدَمِية لسكان المناطق التي يذهبون إليها، ولكن كل هذه الأموال يعتبرها سَاسَةٌ باكستانيون سياسة بلا نتيجة.
ففي عام 2014 نقلت وسائل إعلام باكستانية أن الأمير السعودي فهد بن سلطان بن عبد العزيز ورجاله قتلـ.و أكثر من 2100 طائر حبارى في رحلة استمرت ثلاثة أسابيع، ما أثار غضب عدد كبير من الباكستانيين وحُماة البيئة في العالم، ليتم تصنيف طائر الحبارى في القائمة الحمراء للحيوانات المعرضة للخطر والانقراض.
بعد هذه الحادثة بعام حاولت المحكمة العليا الباكستانية وضع حد لعمليات الصيد الجائر وأصدرت قرارا بمنعها لتتوتر العلاقات بين الإمارات وباكستان وتهدد أبو ضبي بتخفيض العمالة الباكستانية، هذا ما جعل الخارجية الباكستانية تطلب من المحكمة العليا مراجعة هذا القرار وتأثيره على العلاقات الخارجية وبالفعل لم يدم هذا القرار إلا لعام واحدا وجرى إلغاؤه نهائيا.

فمتى ستتوقف رياضة الأمراء بقتـ.ـل هذا الطائر النادر المهدد بالإنقراض؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *