الرئيسية / سياسة / الإسبان يشعرون بالغيرة من التقارب الإيطالي الجزائري .. ومسؤولوهم يلومون شانشيز!

الإسبان يشعرون بالغيرة من التقارب الإيطالي الجزائري .. ومسؤولوهم يلومون شانشيز!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ينظر الإسبان بعين الريبة إلى تواتر الزيارات بين المسؤولين في كل من الجزائر وإيطاليا في الأيام القليلة الأخيرة، والتي تزامنت وأزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر ومدريد، وقد قرأوا في تبادل هذه الزيارات وجود ترتيبات على حساب بلادهم.

آخر زيارة لمسؤول إيطالي إلى الجزائر، كانت لمدير عملاق الطاقة الإيطالي “إيني”، كلوديو ديسكالزي، والذي استقبل من قبل الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، توفيق حكار، واتفقا على تعزيز صادرات الغاز الجزائري نحو إيطاليا.

وهي الزيارة التي تعتبر الثانية من نوعها في ظرف أقل من شهر. كما أنها جاءت بعد أقل من أسبوع من زيارة الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، شكيب قايد، إلى روما، ومن هناك تحدث عن مراجعة أسعار الغاز مع إسبانيا.

وبينما كان الأمين العام للخارجية الجزائرية في زيارة إلى روما بمناسبة انعقاد الجلسة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين إيطاليا والجزائر، قامت وزارة المجاهدين بالتنسيق مع سفير إيطاليا بالجزائر، جيوفاني بولييزي، بتنظيم ملتقى تاريخي حول أصدقاء الثورة، كان الثناء فيه كبيرا على الدور الإيطالي في دعم الثورة، وكذا توثيقها من قبل إعلام هذا البلد، فيما تم تكريم شخصيات إيطالية صديقة للثورة التحريرية، على غرار أنريكو ماتيي مؤسس شركة “إيني”، والصحفي لبييرو أنجيلا.

وإن أفضت زيارة ديسكالزي إلى تعزيز التعاون بين سوناطراك ونظيرتها “إيني” الإيطالية، وتكثيف جهود الاستكشاف للرفع من طاقة الإنتاج، إلا أن الصحافة الإسبانية تحدثت عن طلب الجانب الإيطالي زيادة صادرات الغاز بنحو تسعة ملايير متر مكعب.

صدى الزيارات المتبادلة بين الجزائر وإيطاليا، وصل لتوه إلى الإعلام الإسباني، الذي بدا وكأنه يلوم حكومة بلاده على التفريط في العلاقة الوطيدة مع الجزائر. وقالت صحيفة “إلموندو” الإسبانية إن “إيطاليا تسير على المسار الصحيح في علاقاتها مع الجزائر، مكنها من الحصول على إمدادات إضافية من الغاز تعادل مجمل ما تصدره الجزائر إلى إسبانيا عبر الأنبوب الوحيد المتبقي الرابط بين الجزائر وإسبانيا “ميدغاز”، بعد توقيف الضخ عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان يربط الجزائر بإسبانيا عبر التراب المغربي، في بداية نوفمبر المنصرم”.

واستنادا إلى ما كتبته الصحيفة ذاتها، فإن الرئيس الإيطالي، ماريو دراغي، اتصل بنظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، وطلب منه إمدادًا إضافيًا من الغاز الجزائري بنحو 9000 مليون متر مكعب، وأشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن كل الإمدادات من الغاز الجزائري باتجاه إيطاليا، تبقى بالسعر القديم، فيما تقرر مراجعة أسعار الغاز المورد إلى إسبانيا.

وتصدر الجزائر إلى إيطاليا حاليا، نحو 22 مليار متر مكعب من الغاز عبر أنبوب أنريكو ماتيي، الرابط بين الجزائر وإيطاليا عبر التراب التونسي، ما يعني أن الكمية التي ستضاف بعد الطلبية الجديدة، سترفع الحجم الإجمالي إلى أكثر من ثلاثين مليار متر مكعب من الغاز في السنة، وهو ما يجعل من إيطاليا الشريك الأساسي والموثوق بالنسبة للجزائر في مجال الطاقة، فيما تتدحرج مدريد إلى مستويات دنيا من حيث صادرات الغاز، والتي تبقى في حدود تسعة ملايير متر مكعب في السنة فقط، وفق ما ذكرته الصحيفة الإسبانية.

وفي سياق ذي صلة، تحسرت صحيفة “ميركا 2” على تدهور العلاقات الجزائرية الإسبانية والتي تسببت في وضع مدريد في أزمة طاقوية بعد قرار الجزائر مراجعة أسعار الغاز، وكتبت: “في إسبانيا، الاعتماد المنخفض على الغاز الروسي مقارنة بشركائنا الأوروبيين يضعنا في وضع أفضل لمواجهة أزمة الطاقة هذه، لكن التحول 180 درجة في السياسة الخارجية للحكومة (الإسبانية) فيما يتعلق بالوضع في الصحراء الغربية سيسمح للجزائر بالاستفادة من هذه الأزمة لرفع أسعار الغاز”.

وأوردت الصحيفة قرار شركة سوناطراك القاضي بمراجعة أسعار الغاز المصدر نحو إسبانيا دون غيرها، وهو القرار الذي تزامن والوضع الجيوسياسي الجديد، في إشارة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *