الرئيسية / سياسة / مجلة فرنسية: الجزائر تغير خيوط اللعبة للسيطرة على سوق الطاقة بأوروبا!

مجلة فرنسية: الجزائر تغير خيوط اللعبة للسيطرة على سوق الطاقة بأوروبا!

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ يبدوا أن تحركات الجزائر الأخيرة على مستوى ملف الطاقة وعلى كل الأصعدة قد لفت انتباه وسائل الاعلام الفرنسية، حيث قالت مجلة “لوبوان” الفرنسية، إن الجزائر تنشط في الأشهر الأخيرة من أجل إعادة تموضعها في سوق الغاز تحت ضغط مرتفع على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وحسبها فقد ضاعفت، الجزائر اتفاقيات الشراكة للتنقيب، وزادت تدفقات الغاز إلى إيطاليا، ووقّعت اتفاقية مع شركة إنجي، وتوسعت على المحور الأفريقي لنقل الغاز، وأعادت إبرام الاتفاقيات مع توتال.

ونقلت المجلة عن مسؤول تنفيذي كبير في قطاع الطاقة الجزائري قوله: “الاتحاد الأوروبي المحاصَر، يدرك أن الإمدادات الإضافية من قطر أو أذربيجان أو الولايات المتحدة لن تلبي بشكل كامل الطلب الملحّ على الغاز. الأمر متروك لنا لوضع أنفسنا بقوة في هذه المعادلة، مع تحضير أنفسنا على المدى الطويل لنصبح مركز الغاز في المنطقة”.

واعتبرت المجلة أن الجزائر التي أصيبت بالشلل بسبب الإطار القانوني المعطل وقدرات الاستكشاف والإنتاج المحدودة في السنوات الأخيرة، تعمل بنشاط حتى لا تضيع فرصة الأزمة الحالية.

وتتعلق الصفقة الأخيرة، على سبيل المثال، بتسريع التعاون بين الجزائر وروما، الذي تم اختتامه يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين بالزيارة الثانية -خلال عام واحد- لرئيس المجلس الإيطالي ماريو دراغي إلى الجزائر، والتي أسفرت عن توقيع اتفاقيتين مهمتين: الأولى تتعلق بزيادة أحجام توصيل الغاز إلى إيطاليا، ابتداء من الأسبوع المقبل، إلى 4 مليارات متر مكعب.

وأكدت مصادر جزائرية وإيطالية في أفريل الماضي، خلال زيارة دراغي الأولى للجزائر العاصمة، أن الجزائر تخطط لزيادة صادراتها من الغاز إلى إيطاليا اعتبارا من عام 2023 بمقدار 6 مليارات متر مكعب، وستستمر في زيادة هذه الكميات إلى ما بعد انتهاء العقود الحالية بين البلدين. وفي أبريل أيضا، وقّعت شركتا إيني وسوناطراك اتفاقية من شأنها تسريع تطوير مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي، وزيادة كميات الغاز المصدرة عبر خط أنابيب الغاز Transmed.

والاتفاقية الثانية التي تم توقيعها خلال زيارة دراغي للجزائر، تتعلق بعقد تقاسم إنتاج النفط والغاز بين سوناطراك وإيني وتوتال وأوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية، بقيمة 4 مليارات دولار، والتي تمتد على مدى خمسة وعشرين عاما. يهدف العقد إلى تطوير محيط حوض بيركين، بشكل أكثر دقة. الفكرة هي جعل هذا الحوض -حيث تم بالفعل إنشاء الكثير من الشركات الكبرى بهياكل ثقيلة- مركز الغاز الجديد في الجزائر، كما يوضح أحد المديرين التنفيذيين في سوناطراك.

وفي مواجهة فرنسا، أكد المدير التنفيذي، أن “الجزائر ملتزمة بالعقود وستحترم التزاماتها كما هو الحال مع شركائها الأوروبيين الآخرين”. في بداية يوليو، قامت سوناطراك وإنجي بتحديث اتفاقية 2011 لشراء وبيع الغاز بين الجزائر وفرنسا: سوناطراك ستسلم الغاز للسنوات الثلاث المقبلة، على أساس أسعار السوق الحالية. كما اتفقت الشركتان الرئيسيتان على تعزيز تطوير الغاز الطبيعي المسال معا والاستثمار في الهيدروجين.

وقال مصدر رسمي جزائري آخر لـ”لوبوان”: “الدفء التدريجي للعلاقات بين الجزائر وباريس ، مع زيارة ماكرون المرتقبة للجزائر العاصمة، يمكن أن يكون مفيدا فقط للتعاون في مجال الطاقة بين بلدينا. فهذا المشروع سيزيد في نهاية المطاف من إمكانات الجزائر التصديرية إلى أوروبا”.

ويقول أحد كبار مديري قطاع الطاقة الجزائريين: “يجب أن يفهم شركاؤنا شيئا واحدا: نحن أكثر انفتاحا معهم، لا سيما مع القانون الجديد بشأن الهيدروكربونات، لكننا ما زلنا نريد أن تكون الشراكة مربحة للجانبين”.

تشير “لوبوان” إلى أن الاحترار ليس مطروحا على جدول الأعمال مع الشريك الأوروبي الآخر، إسبانيا، التي باتت هدفا لإجراءات جزائرية طالت القطاعات الاقتصادية والسياسية منذ تحول موقف الحكومة الإسبانية فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية. “إنهم يتهمون روسيا بالوقوف وراء إجراءاتنا ضدهم. وفي الوقت نفسه ضاعفت روسيا شحناتها إلى إسبانيا لتصبح المورّد الثاني بدلاً من الجزائر”، يلاحظ مسؤول جزائري.

وبحسب بلومبيرغ، فقد “حلت روسيا محل الجزائر كثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي لإسبانيا في جوان، بعد أن تراجعت التدفقات من الدولة الواقعة في شمال إفريقيا وسط خلاف دبلوماسي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *